أبي عبد الله الحسين بن محمد الدامغاني

164

الوجوه والنظائر لالفاظ كتاب الله العزيز

سورة البقرة : وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 1 » « أي : بإرادته » « 2 » ؛ وكقوله - عزّ وعلا - في سورة آل عمران : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 3 » أي : بإرادة اللّه تعالى ؛ مثلها في سورة يونس « 4 » : وكقوله تعالى في سورة آل عمران : وَما أَصابَكُمْ يَوْمَ الْتَقَى الْجَمْعانِ فَبِإِذْنِ اللَّهِ « 5 » يعنى : بإرادته . والوجه الثاني ؛ الإذن يعنى : الأمر ، فذلك قوله تعالى في سورة الرّعد : وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 6 » يعنى : بأمر اللّه ؛ وقوله تعالى في سورة إبراهيم : وَما كانَ لَنا أَنْ نَأْتِيَكُمْ بِسُلْطانٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ « 7 » يعنى : بأمر اللّه ؛ وكقوله تعالى : خالِدِينَ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ تَحِيَّتُهُمْ فِيها سَلامٌ « 8 » ؛ وكقوله تعالى : تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّها « 9 » أي : بأمر ربّها وبإذنه ؛ / وكقوله تعالى : وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ « 10 » أي : بأمر اللّه . * * *

--> ( 1 ) الآية رقم 102 . ( 2 ) سقط من ص ول . والإثبات عن م . « قال المفسرون : الإذن هاهنا : إرادة التكوين أي : لا يضرون بالسحر إلا من أراد اللّه أن يلحقه ذلك الضرر » ( الوسيط للواحدي 1 : 168 ) وفي ( تفسير الطبري 2 : 102 ) « وما هم بضارين ، بالذي تعلموا من الملكين ، من أحد إلا بعلم اللّه . يعنى : بالذي سبق له في علم اللّه أنه يضره » . ( 3 ) الآية رقم 145 . ( 4 ) الآية رقم 100 ، وهو قوله تعالى : وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ . ( 5 ) الآية رقم 166 . ( 6 ) الآية رقم 38 . ( 7 ) الآية رقم 11 . ( 8 ) سورة إبراهيم / 23 « أي بأمره . وقيل : بمشيئته وتيسيره » ( تفسير القرطبي 9 : 358 ) . ( 9 ) سورة إبراهيم / 25 . وفي ل : « بأمره » - الآتي . ( 10 ) الآية رقم 64 .